مكي بن حموش
6843
الهداية إلى بلوغ النهاية
للعمل بطاعتك وعلى والدي من قبلي . وأصل أوزعني : من وزعت الرجل على كذا : إذا دفعته إليه « 1 » . وكان أبو بكر بن عياش يقول هو أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فلم يكفر له أب ولا أم بل أسلما . قال أوزعني : معناه ألهمني ، روي " أنه لما بلغ أشده ثماني عشرة سنة صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والنبي عليه السّلام « 2 » ابن عشرين سنة ، وسافر معه إلى الشام في تجارة فنزلا منزلا فيه سدرة ، فقعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » في ظلها ، ومضى أبو بكر إلى راهب بجوار الموضع يقال له بحيرى فسأله أبو بكر رضي اللّه عنه « 4 » عن الدين وتحدث معه ، فقال له الراهب : من الرجل الذي في ظل السدرة ؟ فقال له أبو بكر : محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب فقال له الراهب : هذا واللّه نبي ، واللّه ما استظل تحتها أحد بعد عيسى ابن مريم إلا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما بعث النبي عليه السّلام « 5 » وهو ابن أربعين سنة وأبو بكر ابن ثمان « 6 » وثلاثين سنة ، آمن به وصدّقه وصحبه ، ففيه نزلت الآيات « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 213 ، ومفردات الراغب 522 ، والصحاح 3 / 1297 ، واللسان 3 / 919 ، وتاج العروس 5 / 540 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ح : " ثماني " وهو خطأه . ( 7 ) لم أعثر في العديد من كتب السيرة كسيرة ابن هشام ، وزاد المعاد ، والرحيق المختوم ، على وجود أبي بكر برفقة النبي عليه السّلام في سفرة إلى الشام بمال خديجة إلا أن يكون ضمن وفد قريش ، والذي يظهر من استراحته تحت شجرة السدرة التي قال عنها الراهب نسطورا " ما نزل تحتها قط إلا نبي " . أنه كان وحده ، بينما لم يكن يتجاذب أطراف الحديث مع الراهب المذكور إلا ميسرة غلام خديجة . راجع سيرة ابن هشام ج 1 ص 188 - هامش التحقيق رقم 2 - 3 ط . دار الكتب العلمية - تحقيق مصطفى السقا ومن معه .